ابن حمدون

274

التذكرة الحمدونية

دمي أهون عليّ مما فعلت ، فخذ ما دفعته إليك فإني عنه غني ، فضحك وقال : أردت أن تكذبني في مقامي هذا ؟ واللَّه لا آخذه ولا آخذ لمعروف ثمنا أبدا . فو اللَّه لقد طلبته بعد أن أمنت وبذلت لمن جاء به ما شاء فما عرفت له خبرا ، وكأن الأرض ابتلعته . « 714 » - أراد رجل أن يمدح رجلا عند خالد بن عبد اللَّه القسري فقال : واللَّه لقد دخلت إليه فوجدته أسرى الناس فرشا ودارا وآلة ، فقال خالد : لقد ذممته من حيث أردت أن تمدحه ، هذه واللَّه حال من لم تدع فيه شهوته للمعروف فضلا . « 715 » - قال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر في علَّته : لم يبق عليّ من لباس الزمان إلا العلة والخلَّة ، وأشدّهما عليّ أهونهما على الناس ، لأن ألم جسمي بالأوجاع أهون من ألم قلبي للحقّ المضاع . « 716 » - قال أعرابي : ما زال فلان يعطيني حتى ظننته يودعني ، وما ضاع مال أودع حمدا . « 717 » - شاعر : [ من الكامل ] وإذا الرجال تصرّفت أهواؤها فهواه لحظة سائل أو آمل ويكاد من فرط السخاء بنانه حبّ العطاء يقول هل من سائل

--> « 714 » البصائر 2 / 2 : 709 ( 9 رقم : 337 ) ونثر الدر 3 : 27 ومحاضرات الراغب 2 : 276 وربيع الأبرار : 351 ب . « 715 » نثر الدر 5 : 29 والبصائر 3 / 1 : 289 ( 6 رقم : 623 ) . « 716 » نثر الدر 6 : 22 ومحاضرات الراغب 1 : 588 ونشوة الطرب : 690 . « 717 » البيتان في مجموعة المعاني : 31 .